
هذه القصة التي رواها الصحفي موسى ولد بهلي ,وقال إنها هي الأقرب للحقيقة من غيرها بالنسبة له ,لا تخلو من نقاط ضعف ,وإن كان راويها المصري حاول أن تكون حبكتها قوية ,كما يفعل كتاب سيناريوهات الافلام البوليسية الخيالية ,لكنه ترك ثغرات واضحة جعل هذه القصة لا تصمد أمام البديهيات التي سنتناولها هنا.
وإليكم بعض النقاط التي نرى أنها تسببت في ضعف هذه الرواية وأخلَّت بتماسكها وباعتبارها قوية ومقنعة :
ـ لو كانت هذه القصة حقيقية لأدلى بها أحد خصوم الرئيس السابق ممن يشغلون حاليا مناصب كبيرة في مختلف أجهزة الدولة وكانوا الى جانبه في تلك الفترة ويدركون تفاصيل ما حدث بالضبط.
ولو كانت صحيحة ,لكان المغرب أول من أذاعها ,خاصة وأنه الخصم اللدود للرئيس السابق ,والكل يعرف ذلك ,بالاضافة الى أن الفتاة المنفذة مغربية الجنسية وعضو بارز في أجهزة المخابرات.
ـ ولو سلمنا جدلا بأن القضية صحيحة ,لكان ولد بوعماتو ـ وهو على صلة وثيقة بالموضوع وبالفتاة ـ أول من كشف الحقيقة للرأي العام عند ما اتهمه بدر ولد عبد العزيز صراحة بأنه هو مَن يقف خلف محاولة اغتيال والده.
ـ هل يعقل أن تهرب فتاة نفذت محاولة قتل رئيس دولة بهذه البساطة ,ودون أن يشعر بها أحد ,خاصة وأن الرئيس لم يمت ,ومن المفترض أنه كان سيصدر أوامره فورا لحراس الفيللا بالقبض عليها عند خروجها من عنده؟
ـ أليس من المفترض أن يصرح العسكريون ـ أو أحدهم على الاقل ـ الذين اعترفوا بإطلاق النار على الرئيس بالحقيقة بعدما ذهب الرئيس وأصبح هو نفسه متهما؟
لماذا يسكت الصحفي المصري طوال هذه السنوات على الموضوع ليدلي به أثناء جلسة "دردشة" عادية جرت مع إعلامي موريتاني ,وبالمجان ,مع أنه ـ لو أراد ـ كان يستطيع الحصول من هذه القضية على أموال طائلة من معارضي ومناوئي ولد عبد العزيز في وقتها ,وهم كثر وبعضهم من الاثرياء ,ولا يخفى على أحد ما للمال من تأثير كبير على الناس.
رأي (الجواهر)





