تساؤلات مشروعة موجهة للمحامي ولد إشدو أرجو الاجابة عليها

جمعة, 19/03/2021 - 14:50

خواطر وتساؤلات حول بيان قائد  هيئة الدفاع عن كبير المتهمين في ملف العشرية

أكد قائد فريق الدفاع عن  المشتبه به رقم1 في ما أصبح يعرف  بملف أو قضية  فساد العشرية  في حديثه الاخير عن الوضعية  القانونية لموكله أن الدستور يمنح حصانة مطلقة لموكله ضد أية مسائلة قانونية عن افعاله حتي بعد خروجه من السلطة.
وبعد أن أدرك  محامي الدفاع الفاضل أن ما يتشدق به موكله من حصانة قانونية مفترضة لم ولن يقنع حتي أشد المدافعين عن نظامه، بدأت مقارباته الدفاعية تأخذ منحى جديدا أقرب  للتهديد والوعيد منه إلى المرافعات وتقنيات الدفاع عن العدل والحق.
كيف لا و زعيم هيئة الدفاع عن هذا  الموكل في بيانه الأخير  حول مسار التحقيق  القضائي مع موكله ورفقائه بلغ من  الإعتزاز  بموكله حدا سمح له  بمقارنته بجمهورية الصين الشعبية (سيدة القرن الواحد والعشرين  ومعجزة الشرق التنموية) حيث صرح المحامي المعروف على نحو واثق أن موكله إذا قطع صمته وتكلم  سيتزلزل كل شيء في البلاد تماما كما سيحصل إذا قررت يوما الأمة الصينية التحرك  على حد تعبير الأستاذ!

وبعد أن استمعت بكثير من  العناية لما ورد على لسان استاذنا الفاضل، وجدت من المناسب أن اثير بعض الأسئلة والإستشكالات لأتشرف بتوجيهها إلي عميدنا المحترم ذ/ قائد فريق الدفاع  عن موكله وأعوانه:

أستاذنا المحترم،

1)  هل هناك أي دستور أو قانون في العالم كله مكتوبا كان  أو عرفيا، ملكيا أو جمهوريا  يكرس حصانة لحاكم أو حتي مسير مرفق عمومي مدى الحياة مهما حصل في عهده من مخالفات؟
2) إذا كان الجواب نعم فكيف يفسر لنا العميد المحترم لماذا تمكن القضاء الفرنسي  في ظل الدستور هناك  وهو الدستور  الذي استلهم منه واستأنس به واضعو دستورنا الحالي، من محاكمة  رؤساء ومسؤولين فرنسيين سابقين علي مخالفات ارتكبوها أثناء  ممارستهم لمهامهم الرسمية كجاك شيراك على سبيل المثال  وادوارد بلادير وساركوزي وفرنسوا هولاند وغيرهم، ام أن الفرنسيين لا يحترمون دستورهم وقوانينهم الوطنية؟
3) ماهي الأوراق التي بيد موكل العميد والتي اذا كشفها ستقوم الساعة قبل الاوان؟
  4)هل لدى موكلكم مثلا خلايا نائمة في بعض الاسلاك العسكرية والأمنية في انتظار الأوامر لزعزعة الاستقرار في البلد؟
هل  لديه تسجيلات أو فيديوهات مفبركة  قد يطعن تسريبها في نزاهة أو صدق او عفة هذا الركن أو ذاك من اركان النظام الحالي؟
5)هل لدي موكلكم خطة  ب لتوريط آخرين معه في حالة تأكدت جدية المسار القضائي الحالي وحتمية المحاسبة، كأن يقول مثلا إذا بلغ منه اليأس  نعم انا وعائلتي  وأقربائنا اخذنا المليارات ومئات الهكتارات من العقارات العمومية ولكننا لسنا وحدنا فهناك آخرون  كان لهم نصيبهم  من الكعكة؟
6) متى يجد  موكلكم  من لم تعميه بعد أمبراطورية الأخير  المالية عن قول الحق  والتفكير بعقلانية وحسن النصح، حتي يفهمه ان  أية جهة قضائية أو تنفيذية   لا يمكنها بحال من الأحوال أن تسائل  قانونيا رئيس أركان  الجيش أو وزير الدفاع عن إفلاس وتصفية  مؤسسات حكومية كسونمكس وانير  والنفاذ الشامل ولا عن نهب البنك المركزي وشركة صوملك ومنطقة نواذيبو الحرة إلي غير ذلك من المؤسسات السيادية والقطاعات الحكومية الحيوية؟
كيف تسمحون يا استاذ  لموكلكم بالتبجح بثرواته الفاحشة  جهارا نهارا   مدعيا بكل بساطة ان  امواله الطائلة هذه  ليست من البنك المركزي ولا من خزينة الدولة؟هلا سألتموه مرة هل كان سيصبح يوما مليارديرا من الصف الأول بين عشية وضحاها لو  بقي هناك في مسقط رأسه مدينة اللوكه بالسينغال الشقيق ولم تأت به الأقدار  ليصبح حاكما لهذا شعب المزبي؟
يا ليت عميدنا الرائع قرأ هذا المنشور و شرفنا بأجوبة شافية علي ما ورد فيه من تساؤلات تدور في خلد كل مورتاني حر!!

   لأنني واثق تماما أن  أجوبتكم الموضوعية والصادقة المتوقعة علي هذه التساؤلات ستكون بمثابة بشارات خير تطمئن بدورها علي حتمية  إسترجاع ثروات البلاد  المنهوبة سواء تمت محاسبة ناهبيها أم لا! ذاك ان  هناك مئات الآلاف من أبناء هذا الشعب عانوا بما فيه الكفاية من الظلم والغبن والإقصاء  ولن يقبلو بأقل من إستعادة الحقوق ثابتها ومنقولها   لأن في ذلك ليس فقط إحقاقا لحق أصيل للشعب والمواطن وإنما ايضا ردع  لكل من قد يحكم البلاد في قادم الأيام أو يدير مرفقا عموميا أو تسند له مهمة ذات نفع عمومي.

اقول كل ذاك ليس دفاعا عن الرئيس غزواني أو نظامه  رغم كوني أحد  النشطاء وقادة التيارات الذين راهنوا عليه في الاستحقاق الرئاسي الأخير من أجل التغيير الذي لم يحصل حتي الآن  للأسف علي الأقل علي النحو المتوقع، وإنما إنحيازا مني لوطني وشعبي الذي يتمسك بكل قواه الحية تقريبا ،وبحقه في إسترجاع ثرواته  المسروقة في الخمستين الأخيرتين.
واخيرا لن  أختم هذا المنشور قبل ان  أذكر كل من يهمه الأمر    ان تأدية الأمانة والوفاء بالعهد و تجسيد إرادة الامة وتطلعات الشعب في هذه المرحلة ،كل ذلك يتطلب قبل اي شيء آخر  التعجيل بالحسم القضائي العادل لملف فساد العشرية  خاصة ان كل  من يثبت أن له دور في عرقلة العدالة بهذا الخصوص  سينتهي به المطاف يوما في قفص الاتهام وأروقة العدالة  لأن الرهان علي المتغيرات رهان خاسر و الحقوق لا تضيع ما دام وراءها  مطالب واحري اذا كانت وراءها أمة برمتها!
واستاذنا الفاضل حفظه الله ورعاه خير من يعلم ذلك!!!

ذ/سيد أمحمد ولد محمد.فال (باباه)

  

بحث